تحت شعار «إلى المدينة من بابها»، وضمن فعاليات أسبوع الصادقَين الدوليّ الخامس، افتتحت العتبة العلويّة المقدّسة، متمثّلةً في قسم الإعلام ومركز نَظْم للتخطيط والتطوير، وبالتنسيق مع قسم العلاقات العامّة، الجلسة الأولى من مهرجان الرسول الأعظم (صلّى الله عليه وآله) الدوليّ الخامس للشعر العربي، في صحن السيّدة فاطمة الزهراء (عليها السلام)، بمشاركة نخبة من الشعراء العراقيّين والعرب، وحضور رسميّ وجماهيريّ واسع.
حضور رسميّ ونخبويّ وجماهيريّ واسع
أُقيمت الجلسة برعاية الأمين العام للعتبة العلويّة المقدّسة، الخادم السيّد عيسى الخرسان، الذي حضر فعالياتها، إلى جانب نائبه، وأمناء وممثّلي العتبات المقدّسة والمزارات الشريفة، ومحافظ النجف الأشرف، وعدد من أعضاء مجلس الإدارة ورؤساء الأقسام، فضلًا عن عدد من الشخصيات الرسميّة والدينيّة والأكاديميّة والثقافيّة والمجتمعيّة، ونخبة من الأدباء والشعراء والمهتمين بالشعر والبيان، ووجهاء النجف الأشرف، وجموع غفيرة من مختلف شرائح المجتمع، من داخل النجف الأشرف وخارجها.
تلاوة قرآنيّة وكلمة ترحيبيّة
استُهلّت فعاليات المهرجان بتلاوة عطرة لآيٍ من الذكر الحكيم بصوت قارئ العتبة العلويّة المقدّسة، الخادم كريم منصوري، أعقبتها كلمة الأمانة العامّة للعتبة العلويّة المقدّسة، التي ألقاها مستشار الأمين العام لشؤون الثقافة والإعلام، الخادم أحمد القرشي، ورحّب فيها بالحضور الكريم في رحاب المرقد العلويّ الشريف، مؤكّدًا: «إنّ أمير المؤمنين عليه السلام، وهو أعرف الناس برسول الله، وأبصرهم بأمره، لمّا تصدّى لبيان شأنه، لم يحصر مقامه في جهة من جهات فضائله، فقال عنه: طبيب دوّار بطبّه، قد أحكم مراهمه، وأحمى مواسمه، يضع ذلك حيث الحاجة إليه؛ فجعل من علمه طبًّا، ومن حكمته دواءً».
وأضاف القرشي في كلمته: «وفي مثل هذا المقام يحسن أن يحضر الشعر؛ فإنّ المحبّة إذا صادفها البيان أظهرت من المعنى ما تعجز عنه العبارة المجرّدة، والشعر من أصدق ما حفظت به الأمّة فضائل نبيّها ومناقب عترته؛ فكان اجتماع الشعراء هنا، في النجف الأشرف، مناسبًا لألفيّة الحوزة التي حفظت العلم، وصانت الرواية، وأبقت للمعنى المحمّديّ حضوره في الأجيال».
وختم قائلًا: «أهلًا بالشعراء، أهلًا بكم في النجف الأشرف، وفي رحاب أمير المؤمنين عليه السلام، وفي حوزة امتدّ عطاؤها ألف عام؛ أهلًا بكم وأنتم تحملون أمانة الكلمة ورسالة الشعر».
مشاركات عربيّة ودوليّة
وشهد المهرجان، في يومه الأوّل، مشاركات شعريّة لكلٍّ من: الدكتور السيّد مهند جمال الدين من النجف الأشرف، والشاعر ضياء الكيلاني من جمهوريّة مصر العربيّة، والشاعر نوفل السعيدي من المغرب العربيّ، والشاعر مرتضى الحمامي من النجف الأشرف، والشاعر ناصر الغساني من سلطنة عُمان، والشاعر أحمد الفاخري من ليبيا، واختُتمت الليلة الشعريّة بمشاركة الشاعر أحمد الفاخري من ليبيا.
وشارك في مهرجان الرسول الأعظم (صلّى الله عليه وآله) الدوليّ الخامس للشعر العربي نخبة من الشعراء العرب والعراقيّين، الذين قدّموا قصائد استلهمت مضامينها من فيض النبوّة والولاية المحمّديّة، وجسّدوا بكلماتهم لوحات شعريّة في بيان فضائل النبيّ الأكرم (صلّى الله عليه وآله) وأهل بيته الطاهرين (عليهم السلام).
أمّا اليوم الثاني، فسيشهد مشاركات شعريّة لكلٍّ من: الشاعر الدكتور أحمد العلياوي من النجف الأشرف، والشاعر الدكتور سُديف حمادة من لبنان، والشاعر حسن الحاج عكلة من ذي قار، والشاعر زينل الصوفي من الموصل، والشاعر محمد باقر جابر من لبنان، والشاعر أحمد كاظم خضير من البصرة، والشاعر أحمد گولتكين من كركوك، والشاعر مرتضى حيدري من الجمهوريّة الإسلاميّة الإيرانيّة.
ويُشار إلى أنّ الأمانة العامّة للعتبة العلويّة المقدّسة أعدّت برنامجًا خاصًا للاحتفال بذكرى ولادة النبيّ الأكرم محمد وحفيده الإمام الصادق (عليهما السلام)، متمثّلًا في أسبوع الصادقَين (عليهما السلام) الدوليّ الخامس، الذي يتضمّن العديد من الفعاليات والبرامج الدينيّة والثقافيّة والمجتمعيّة والمحافل التكريميّة. وشهدت فعاليات اليوم الأوّل عرضًا مسرحيًّا تاريخيًّا.





