شهد اليوم الأول من مهرجان الرسول الأعظم (ص) الدولي الخامس للشعر العربي، الذي تقيمه العتبة العلوية المقدسة ضمن فعاليات أسبوع الصادقَين الدولي، مشاركة شعرية عراقية وعربية مميزة، وحضورًا رسميًا ومجتمعيًا واسعًا، فيما يمتد المهرجان على مدى يومين في رحاب صحن السيّدة فاطمة (عليها السلام).
وأعرب الشعراء المشاركون عن اعتزازهم بالمشاركة في هذا المحفل الأدبي، مؤكّدين أن المهرجان يمثّل فضاءً ثقافيًا يلتقي فيه شعراء الأمة في رحاب اللغة العربية، وعلى محبة رسول الله الأكرم (صلّى الله عليه وآله) والولاء له.
وقال الشاعر الدكتور مهند جمال الدين، من النجف الأشرف: «إن احتفاء العتبة العلوية المقدسة بولادة النبي الأكرم (صلّى الله عليه وآله) ليس أمرًا غريبًا»، مؤكّدًا «إن الدخول إلى مدينة رسول الله يكون من باب أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (عليه السلام)».
وأضاف: «إن الاحتفاء بهذه المناسبة ضمن أسبوع كامل يلفت أنظار الأمة إلى دورها ومسؤوليتها الثقافية والفكرية»، مشددًا على ضرورة أن يحمل الشعر هموم الأمة وقضاياها الإسلامية، وأن يسهم في مواجهة التحديات الثقافية، ومبينًا «إن النجف الأشرف من أَوْلى المدن بتبوّؤ هذه المكانة الثقافية المهمة».
من جانبه، عدّ الشاعر ضياء الكيلاني، من جمهورية مصر العربية، المشاركة في هذا المحفل فرصة للتعبير عن المحبة والولاء للنبي الأعظم (صلّى الله عليه وآله)، مشيرًا إلى أن إقامة المهرجان في رحاب العتبة العلوية المقدسة وعند مرقد أمير المؤمنين (عليه السلام) تضفي على المناسبة مزيدًا من الخصوصية والجمال.
وأكّد الكيلاني «تطلّع الشعراء إلى الإسهام في هذا المشهد الثقافي والروحي، ولو بكلمة تعبّر عن محبتهم وتفاعلهم مع هذه المناسبة العطرة».
بدوره، عبّر الشاعر ناصر الغساني، من سلطنة عُمان، عن سعادته بالمشاركة في المهرجان، مقدّمًا شكره إلى العتبة العلوية المقدسة على تنظيم هذا المحفل، ومؤكدًا أن هذه المشاركة ستبقى محطة مهمة في مسيرته الشعرية.
وأشار إلى أن اللغة العربية تمثّل جسرًا للتواصل بين الشعوب، معربًا عن سعادته بما لقيه من كرم وحفاوة استقبال من الشعب العراقي.
أما الشاعر نوفل السعيدي، من المملكة المغربية، فوصف مشاركته في المهرجان بأنها تحقيق لحلمين كبيرين؛ أولهما زيارة العراق وإنشاد الشعر فيه، وثانيهما معانقة رحاب العتبة العلوية المقدسة وإلقاء قصيدته في حضرة أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (عليه السلام).
وبيّن السعيدي أن هذه اللحظات تمثّل محطات فارقة في حياة أي شاعر، مؤكدًا أن الشعراء يحملون من أرض النجف الأشرف رسالة محبة وسلام إلى شعوب العالم.
من جهته، أعرب الشاعر أحمد الفاخوري، من ليبيا، عن اعتزازه بالحضور والمشاركة في المهرجان، مؤكدًا أن الحضور في النجف الأشرف شرف كبير، لا سيّما بصحبة نخبة من الشعراء العرب والعراقيين.
وأضاف: إن هذا الحدث يمثّل مناسبة استثنائية؛ فالعراق أرض الشعر والشعراء، مشيرًا إلى أن الشاعر العربي يجد فيه فضاءً أصيلًا للإبداع، لما تختزنه أرضه من عمق أدبي وثقافي وتاريخي.
وتتواصل فعاليات مهرجان الرسول الأعظم (ص) الدولي الخامس للشعر العربي في يومها الثاني، بمشاركة نخبة من الشعراء من العراق والوطن العربي والعالم الإسلامي، في تظاهرة أدبية وثقافية تؤكد مكانة النجف الأشرف بوصفها حاضنةً للعلم والثقافة والأدب، ومنبرًا يحتضن أصوات الأمة ويعبّر عن قضاياها.

